انتهى [1] . وعبارته هناك: (الثالثة [قوله تعالى] : {وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ والنهار} ، فالنهار: عبارة عن مدة كون الشمس فوق الأفق، وفي عرف الشرع: بزيادة ما بين طلوع الفجر الصادق إلى [طلوع] [2] جرم الشمس، وأما الليل: فعبارة عن مدة خفائها تحت الأفق، أو بنقصان الزيادة المذكورة، وذلك لأن الشمس إذا غابت .. ارتفع رأس مخروط ظل الأرض إلى فوق، فوقع الإبصار داخله [3] ، إلى أن يظهر الصباح المستنير من جانب الأفق الشرقي، فيكون أول الفجر الكاذب إن كان الضوء مرتفعًا، وبعده أول الصادق إذا قَرُبَ من الأفق
(1) في «تفسير النيسابوري» المطبوع: الفصل بدلًا من للفصل .. ويشبه بدلًا من شِبْهُ .. والذي ابتدأ منه الظلام بدلًا من والذي انتهى إليه الظلام. (النيسابوري. غرائب القرآن. 2/ 125) .
(2) أثبتناها من تفسير النيسابوري. (النيسابوري. غرائب القرآن 2/ 52) .
(3) لأن الأرض الكروية، كان ظلها مخروطيًا، فعند الغروب يرتفع ظل الأرض فوق الأفق الشرقي (إقبال الليل) ، فيقع محيط الرؤية ونطاقها داخل ظل الأرض إلى أن يظهر الصباح.