لقد وعد الله المؤمنين بأن يدخلهم الجنة، كما وعد الكافرين أن يدخلهم النار، وقد فرق سبحانه وتعالى بين الفريقين في الدنيا والآخرة، فإنهما لا يجتمعان أبدًا ولا يسوى بينهما، ولكن يجب على المؤمن أن يصبر على أقدار الله المؤلمة، ويعلم أن الله ناصره لا محالة، وأن العسر يتبعه اليسر، وعلى المؤمن أن يتفكر فيما حصل لنبينا صلى الله عليه وسلم وأصحابه من البلاء، وما حصل للأنبياء قبله أيضًا؛ فإن في ذلك تسلية له على مصابه.