فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 127

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا.

وأشهد أن لا إله الله وحده لا شريك له، أراد ما العباد فاعلوه ولو عصمهم لما خالفوه، ولو شاء أن يطيعوه جميعًا لأطاعوه.

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، بلغ عن الله رسالاته، ونصح له في برياته، فصلى الله وسلم وبارك وأنعم عليه وعلى آله وأصحابه.

أما بعد: فعنوان هذا الدرس: (عالم الملائكة) .

فالله تبارك وتعالى خلق العقلاء ثلاثة أقسام: الملائكة والجن والإنس، والملائكة خلق من خلق الله ليسوا بناتًا لله ولا أولادًا ولا شركاء معه ولا أندادًا، قال الله جل وعلا: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء:26 - 28] .

ويمكن تناول الحديث عنهم وعلاقتهم بنا من عدة أوجه.

أولًا: أنه يجب أن تعلم أن الملائكة جند من جند الله لا يعلم عددهم إلا الله، قال الله جل وعلا: {وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ} [المدثر:31] .

ومساكنهم السماء، قال الله: {فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا} [فصلت:38] أي: أهل الأرض {فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ} [فصلت:38] أي: أهل السماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت