أما الأدلة من الكتاب: فقد قال الله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} [التوبة:6] ، ووجه الدلالة من هذه الآية على أن الله يتكلم، أن الكلام أضيف لله، والمضاف إلى لله نوعان: إضافة معان، وإضافة أعيان.
وإضافة المعاني: إضافة صفة للموصوف، والكلام معنى.
وأما إضافة العين: كالكعبة بيت الله، وكعيسى روح الله.
وأما الكلام فهو: معنى مضاف، ونقول: إن المعنى إذا أضيف إلى الله فهو إضافة صفة إلى الموصوف.
ومن الأدلة من الكتاب على أن الله يتكلم: قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة:30] ، (( وَإِذْ قَالَ ) )والقول كلام.
وأيضًا: قوله تعالى: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى} [الشعراء:10] ، والنداء من الكلام.
وأيضًا: قول الله تعالى: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء:164] .
وقوله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ} [الأعراف:143] .
فهذه كلها دلالات على كلام الله جل في علاه.