وأما من السنة فالأدلة التي تدل على رؤية الله يوم القيامة كثيرة، منها: ما جاء في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه يرفعه: (جنتان من ذهب -أي: لكل رجل جنتان- آنيتهما وما فيهما، وما بين القوم وبين أن يروا ربهم إلا رداء الكبرياء) ، فإذًا رداء الكبرياء إذا كشفه الله نظر الناس إلى وجه الله الكريم.
والأصرح من ذلك في السنة ما جاء في الصحيحين:(أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس مع أصحابه، فنظر إلى الشمس وقال: هل تضامون في رؤية الشمس ليس دونها سحاب؟ قالوا: لا، قال: هل تضامون في رؤية القمر ليس دونه سحاب؟ قالوا: لا.
قال: كذلك ترون ربكم).
هو هنا يشبه الرؤية بالرؤية؛ لأنه قال: (لا تضامون) أي: لا يحدث ضيم عليكم.
ولا تضارون: أي: ولا ضرر يقع عليكم عندما تنظرون إلى القمر، فكذلك عندما تنظرون إلى وجه الله الكريم فإنكم لا تضارون ولا تضامون.
فقال: كذلك ترون ربكم وهذا فيه تصريح عظيم من النبي صلى الله عليه وسلم على رؤية الله جل في علاه، ودائمًا كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في دعائه ويقول: (وأسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم) .
فإذًا: في الأدلة من الأثر الكتاب والسنة دلالة قاطعة على رؤية الله جل في علاه يوم القيامة.