فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 222

لقد بين لنا النبي صلى الله عليه وسلم كيف نتخلص من فتنة الدجال: أولًا: بالاستعاذة من هذه الفتنة، فقد أمرنا في كل صلاة بالاستعاذة من فتنة الدجال وفتنة المحيا والممات.

ثانيًا: أنه لو ظهر -اللهم لا تظهره في مكاننا ولا زماننا هذا يا رب العالمين- لو ظهر الدجال فلا بد أن يفر الشخص منه فراره من الأسد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من سمع عن الدجال فلينأ عنه، شر فتنة من استشرف لها أخذته) أي: لا يأتي رجل يسمع بـ الدجال فيذهب فيقول: أنا له أنا له، معتزًا بإيمانه ومزكيًا لنفسه، والله جل وعلا يقول: {فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ} [النجم:32] ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تتمنوا لقاء العدو) فهذا الذي يذهب إلى الدجال جاهل؛ فإنه لو كان عالمًا بهذه الكلمات من النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل ذلك، والجهل مميت لصاحبه، فيذهب إلى الدجال ويقول: أنا له أنا له، فما لبث إلا أن آمن به وكفر بربه جل في علاه، والله يعلم ما في القلوب ويوفق كل إنسان على ما في قلبه، فهذه فتنة أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن ننأى عنها بل وأن ننأى عن كل فتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت