استدل الخوارج والمعتزلة بأدلة تثبت أن فاعل الكبيرة من أهل النار وخالد مخلد فيها، وهي ما يلي: أولًا: الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من غشنا فليس منا) .
ثانيًا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من حمل عينا السلاح فليس منا) وهذان الحديثان فيهما براءة المرء من دينه.
ثالثًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (برئت الذمة ممن جلس بين أظهر المشركين) .
رابعًا: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر) والفسوق والكفر سواء، فإن الله تعالى قال: {وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [البقرة:254] .
فهذه الآية تدل على أن الفسق من الظلم.
وقوله تعالى: {وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ} [الحجرات:7] فقرن الكفر مع الفسوق، وإن كان الفسوق أخف درجة منه.
خامسًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يستشرف لها الناس وهو مؤمن) فهذا الحديث فيه دلالة على أن من عمل هذه الأعمال فإنه كافر، لانتفاء الإيمان عنه.
سادسًا: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (اثنتان في أمتي هما بهم كفر) وذكر منها النياحة على الميت، فهذا الحديث فيه دلالة قوية على أن هذه المعاصي كفرية، وهذا بالاتفاق عند الخوارج والمعتزلة.