فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 222

الأمر الثالث: هل الكل مصيب في هذا الاختلاف، أم أن هناك مصيبًا ومخطئًا؟ يعني: لو قال الشافعي مثلًا: إن الصلاة في المسجد الذي فيه قبر صحيحة مع الإثم، وقال أحمد: باطلة مع الإثم، فهل نقول بأن الاثنين قد أصابا الحق؟ ثم هل الحق متعدد عند الله جل في علاه؟ الصحيح الراجح: أن الحق واحد لا يتعدد، بل يكون الحق الراجح مع أحدهم والخطأ المرجوح مع الآخر، فالحق عند الله واحد لا يتعدد، والدليل على ذلك قول الله عز وجل: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} [يونس:32] ، وهذه الآية صريحة جدًا في أن الحق واحد، فنحن نقول بالراجح والمرجوح طلبًا لإصابة الحق عند الله سبحانه جل في علاه.

وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا أخطأ فله أجر) إشارة إلى أن الحق واحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت