إن التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم مسألة من المسائل المشكلة على العلماء وطلبة العلم؛ لأن كثيرًا من كتب الفقه عند الحنابلة والشافعية تعج بهذا الكلام، لكن الحمد لله أن القاضي حسين وإمام الحرمين أنكروا ذلك إنكارًا شديدًا، فالذين يرون جواز ذلك يقولون: إن القبر يُعتبر أثرًا من آثار النبي صلى الله عليه وسلم، وأثر النبي صلى الله عليه وسلم موجود فيه، فلهذا يجوز التبرك بقبره صلى الله عليه وسلم.
نرد عليهم ونقول: هل كان القبر ثوبًا لبسه النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت؟
الجوابلا، هل كان القبر شرابًا يشربه النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت؟ الجواب: لا، هل مج النبي صلى الله عليه وسلم في قبره وبقي الماء على فوهة القبر حتى نتبرك به؟ الجواب: لا.
إذًا: القبر ليس أثرًا من آثار النبي صلى الله عليه وسلم حتى نتبرك به، فلا يجوز بحال من الأحوال التبرك بقبر النبي صلى الله عليه وسلم، بل هذا من الشرك بمكان.