الأمر الثاني: أنك تتحدث عن هذه القضايا، ويعد هذا جزءًا من واجبك الشرعي، فنتحدث عن قضايا الأمة كلها، قضاياها العقائدية والدينية، وقضاياها السياسية، وقضاياها الاقتصادية، وقضاياها الإعلامية، وقضاياها العسكرية، فهذه ليست حكرًا على أحد، وهذه كل مسلم مطالب بأن يكون له رأي صحيح مبني على الكتاب والسنة فيها، وأن يتكلم بهذا الرأي الصحيح في كل مجلس، ويوعي الناس بمثل هذه الأمور، ومن الخطأ أنك تقول: هذا من الفضول، وهذا كلام لا داعي له، أنا أشتغل بما يعنيني.
وما هو الذي يعنيك؟! هل هي فقط أمور الصلاة والصيام والحج؟! هذه كلها من الدين -لا شك-، لكن أيضًا من الدين أن تتكلم في قضايا الأمة والمصالح العامة، وتوعي الناس بها، وتبين إن كان لله ورسوله فيها حكم ظاهر عندك بينته، وإن لم يكن ظاهرًا سألت عنه، ثم بينته للناس.
فنريد أن تتحدث عن هذه القضايا، ولا تعد الحديث فيها فضولًا، أو تدخّلًا فيما لا يعنيك، أو ما أشبه ذلك، من كلام بعض الناس الذين يعدون هذا إضاعة للوقت0