فهرس الكتاب

الصفحة 10180 من 10422

السؤالإني أقسم بالله أن أصوم كذا من الأيام إن قمت بمعصية من المعاصي، ثم أفعل هذه المعصية ثم أقسم على أن أصومُ هكذا.

أريد أن تبين لي هل أصوم هذه الأيام أم أقوم بالكفارة؟

الجوابأما إن كنت نذرت؛ وهذا يقع فيه الكثير، خاصة أصحاب القاذورات الأخلاقية، فينذر لله نذرًا إن فعل كذا أن يصوم.

فالذين يقعون -مثلًا- في الفواحش، أو في العادة السرية.

ينذر لله -بعدما يتوب- إن وقعت فيه مرة أخرى أن أصوم شهرين متتابعين -مثلًا- ولا يفكر في صعوبة ما التزم به، فإذا نذر فإنه يجب عليه الوفاء بالنذر، وليس له عذر أبدًا إلا أن يكون مريضًا لا يستطيع الصيام، فإذا كان يعذر في ترك الصيام الفرض عذر في ترك صيام النذر؛ لأن النذر فرض واجب.

لكن يا أخي النذر لا يأتي بخير، لا تعود نفسك النذر أبدًا، فاستغفر الله، وتب إليه، وأسأل الله تعالى أن يتوب عليك، ووبخ نفسك، وأقبل على الطاعة.

أما النذر فلا تحاول أن تستخدمه، ولا تكثر منه، ولا تظن أن هذا النذر هو الذي يمنعك من فعل المعصية.

أما إذا كانت المسألة مجرد قسم، فإن استطاع أن يصوم فعليه أن يصوم، وإلا فإنه يوفي، أي: عليه أن يبر بقسمه فيطعم عشرة مساكين، أو يكسوهم كما هو المعروف في كفارة اليمين: {إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ} [المائدة:89] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت