وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن كنا آل محمد نمكث شهرًا ما نستوقد بنار إن هو إلا التمر والماء» [1] .
ولم يكن هناك ما يشغل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن العبادة والطاعة .. فإذا سمع حي على الصلاة حي على الفلاح لبى النداء مسرعًا وترك الدنيا خلفه.
عن الأسود بن يزيد قال: سألت عائشة رضي الله عنها، ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصنع في البيت؟ قالت: «كان يكون في مهن أهله، فإذا سمع بالأذان خرج» [2] .
ولم يؤثر عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه صلى الفريضة في منزله ألبتة، إلا عندما مرض واشتدت عليه وطأة الحمى، وصعب عليه الخروج وذلك في مرض موته - صلى الله عليه وسلم -.
ومع رحمته لأمته وشفقته عليهم إلا أنه أغلظ على من ترك الصلاة مع الجماعة فقال - صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا أن يصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم» [3] .
وما ذاك إلا من أهمية الصلاة في الجماعة وعظم أمرها. قال - صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر» [4] ،
(1) رواه البخاري.
(2) رواه مسلم.
(3) متفق عليه.
(4) رواه ابن ماجه وابن حبان.