الصفحة 356 من 477

هناك من دعاة التمدن من يُجوّز النظر إلى وجه زوجة الأخ ويستدلون ببعض الأدلة ما مدى صحتها وكيف يرى سماحتكم الرد عليها والتصدي لها؟

الجواب:

زوجة الأخ كغيرها من النساء الأجنبيات لا يحل لأخيه النظر إليها كزوجة العم والخال وتحوهما. ولا يجوز له الخلوة بواحدة منهن كسائر الأجنبيات, وليس لواجدة منهن أن تكشف لأخي زوجها أو عمه أو خاله أو يسافر أو يخلوا بها لعموم قوله سبحانه: {وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ} الآية. و هي عامة لأزواج النبي صلى الله عليه و سلم و غيرهن في أصح قولي أهل العلم

و لقوله سبحانه {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ}

و قول الله سبحانه {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ}

و قول النبي صلى الله عليه و سلم [لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم] متفق عليه، و قول النبي صلى الله عليه و سلم [لا يخلون رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما] و لما في كشفها لأخي زوجها و نحوه، و نظره إلى وجهها من أسباب الفتنة و الوقوع فيما حرم الله.

و هذه الأمور و الله أعلم هي الحكمة في وجوب الحجاب، و تحريم النظر و الخلوة لأن الوجه هو مجمع المحاسن.

و الله ولي التوفيق.

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين

إذا كانت الفتيات متحجبات فهل يجوز لهن النظر إلى من يعلمهن من الرجال لاسيما إذا كان المعلم شابا ًوسيمًا؟

الجواب:

نظر المرأة إلى الرجل إذا كان يُخشى منه الفتنة لا يجوز. لقوله صلى الله عليه و سلم [أفعمياوان أنتما] و أما إذا نظرت إليه نظرًا عاديًا. لاسيما إذا كان كبير السن فهذا أخف مع أمن الفتنة و غض البصر و مع هذا فلا يجوز إلا إذا كانت المرأة من تغض بصرها و لا تحدق النظر خوف الفتنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت