الصفحة 68 من 477

1 -مشكلات أسرية

سئل الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله العجلان المدرس بالحرم المكي

والدي متزوج على أمي، ولكنه عادل بينهما، ولا يفرق في حق أحد من الطرفين، ولكن أمي غير متقبلة للوضع، وقد أقسمت علينا ألاّ نكلم زوجة أبي، ولكني أكلمها صلة للرحم، فهل هذا التصرف صحيح أم خاطئ؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

لا يجوز لأمك أن تقسم مثل هذا القسم؛ لأن مثل هذا القسم لا يرضي الوالد، وعليها أن تتحلل من هذا القسم بأداء كفارة اليمين؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلا أتيت الذي هو خير، وتحللتها"رواه البخاري (3133) ومسلم (1649) من حديث أبي موسى -رضي الله عنه-.

سئل الشيخ د. علي بن عبدالله الجمعة رئيس قسم السنة وعلومها بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

هل يحق لزوجي أن يجبرني على السفر لزيارة أهله؟ مع ما يلحقني من ضرر قد يكون في الدين أحيانًا، حيث إن أهله ليسوا من أهل الالتزام ويكثر بينهم ترك الحجاب والاختلاط والغيبة وغير ذلك من المنكرات، مع العلم أننا لا نستطيع تغيير شيء من المنكر، وقد يتأثر أولادنا وبناتنا بشيء من ذلك.

وهل لأهل الزوج حق شرعي على زوجة ابنهم؟ أم يحق لها هجرهم إذا لقيت منهم الأذى؟

الجواب:

بسم الله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

فجوابًا عن سؤال السائلة المذكورة: نقول وبالله التوفيق: لا شك أن للزوج على زوجته حق الطاعة بالمعروف، لما رواه أبو داود (2140) وغيره عن جمع من الصحابة - رضوان الله عليهم - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لو كنت آمرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهن من الحق".

وطاعة الزوج على زوجته واجبة ما لم يأمر بمعصية، لما روته عائشة - رضي الله عنها -: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: لا، إنه قد لعن الموصلات"أخرجه البخاري واللفظ له في كتاب النكاح باب لا تطيع المرأة زوجها في معصية ص:304، رقم الحديث (5205) ، فتح الباري، ومسلم (2123) ."

أو فيما لا يلحق بها ضررًا في بدنها أو دينها أو مالها أو ولدها، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا ضرر ولا ضرار"رواه عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت