سئل الشيخ د. سليمان بن قاسم العيد عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود
أنا رجل عندي زوجة مدللة جدًا، وسئمت من مراعاة شعورها الذي يعيقني أحيانًا عن تربيتها وتربية أطفالي، فهل لي بضربها؟ وما حدود ذلك الضرب؟ الرجاء التوضيح بالأمثلة لحدود الضرب المبرح.
الجواب:
أخي السائل أسأل الله - سبحانه وتعالى - أن ييسر لك أمرك، وأن يصلح لك أهلك وذريتك، وأما ما ذكرت من حال زوجتك، فإني ابتداءً أسأل الله - سبحانه وتعالى - لها الهداية والسلامة في دينها ودنياها، واعلم أن الحياة في الغالب لا تصفو بين الزوجين، فلا بد من أن يشوبها شائبة على اختلاف في الدرجات وتنوع في تلك الشوائب، واعلم أن الرجل مأمور ومأجور على الصبر على زوجته، وكذلك الزوجة، واعلم أن الشرع المطهر جعل لعصيان المرأة لزوجها علاجًا متدرجًا، كما في قوله - سبحانه وتعالى:"واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا إن الله كان عليًا كبيرًا" [النساء:34] ، فلا بد أولًا من الموعظة بالترغيب والترهيب، والتعريف بحق الزوج على زوجته، وإثم معصيتها له، ولا تكون الموعظة من قبلك وحدك، بل تكون أيضًا من قبل من يناسب من أقاربها وأقاربك، ثم الانتقال بعد ذلك إلى الهجران بالفراش بأن يوليها دبره في فراشه، أو يجعل له فراشًا مستقلًا عنها، ويترتب على ذلك ترك مجامعتها وقت الهجران، ثم إذا لم تُجدِ تلك الوسائل ينتقل إلى وسيلة الضرب التي حددها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله:"فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ولكم عليهن أن لا يُوطئْن فرشكم أحدًا تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربًا غير مبرح"الحديث، أخرجه مسلم (1218) ، والضرب غير المبرح هو غير الشاق أو الضار، ومن أمثلة ذلك أن يكون الضرب على الكتف، أو اليد، أو الرجل، أو الأماكن التي لا تكون معرضة للكسر، أو تعطل الأعضاء، أو تؤدي إلى الإهانة كالضرب على الوجه، فإن هذه الحالات من الضرب ضررها أكثر من نفعها.
سئل أ. د. محمد بن أحمد الصالح أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
ما هو النشاز؟ ومتى يضرب الرجل امرأته؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الزواج في الخلق آية من آيات الله الذي نخر له ساجدين، ويقوم على أركان ثلاثة: السكن، المودة، الرحمة. قال -تعالى-:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" [الروم:21] .