الصفحة 355 من 477

ثانيًا / لأن الصورة لا تمثل الواقع و الحقيقة، فقد تشوه المنظر و قد تحسن المنظر فينخدع الإنسان.

ثالثًا / لأنه لا ينبغي للإنسان أن يمكن أحدًا من أن يلتقط صورة أهله، بناته و أخواته و غيرهن. بل لا يجوز له هذا لما في ذلك من الفتنة، و ربما تقع هذه الصورة في أيدي أناس فساق، يعرضون بناتك على الناس إن كن جميلات صرن فتنة للناس، و إن كن قبيحات صرن مشتمة للناس.

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين

أنا امرأة أسكن مع أهل زوجي و يسكن عنا أخوة زوجي، و يحصل كثيرًا من الأوقات من نظرة فجائية، فهل يصيبني لفحة من النار أم لا؟

ملحوظة: تكررت النظرة من أحد أخوة زوجي حتى لاحظتُ أنه يسرق النظر إلي و أنا في بيت الخلاء، و لقد أخبرتُ زوجي بذلك و لكنه لم يصدق في أخيه ذلك، فما الحكم في ذلك؟ و ما هي نصيحتكم لي؟ و جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

ورد الحديث أن النبي صلى الله عليه و سلم سُئل عن نظرة الفجأة فقال: [اصرف بصرك] أخرجه مسلم.

و معناه: أن النظر إذا وقع على امرأة أجنبية بدون قصد فإنه يصرف بصره في تلك اللحظة و لا يحدق النظر، و في حديث آخر قال صلى الله عليه و سلم [لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى و ليست لك الآخرة] أخرجه أبو داوود.

و بكل حال عليكِ أولًا الحرص على التستر و تغطية الوجه و نحوه عند أخوة الزوج و نحوهم من الأجانب، و عليك أن تخبري زوجك بنصحهم عن تحديق النظر و عن التحسس للغفلة، أو إذا رأيت من يتعمد هذا النظر و يظهر منه القصد للغفلة فلابد من الابتعاد عنه حيث فعل ما لا يحل له.

و الله أعلم.

سئل لشيخ عبد العزيز بن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت