فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 2732

روينا في كتاب الترمذي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"لا تُظْهِرِ الشَّماتَةَ لأخيكَ فَيَرْحَمُهُ اللهُ ويَبْتَلِيكَ"قال الترمذي: حديث حسن.

قال الله تعالى: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [التوبة: 79] وقال

ـــــــــــــــــــــــــــــ

فرح الإنسان ببلية تنزل بمن يعاديه يقال شمت به يشمت من باب علم فهو شامت وأشمته غيره كذا في النهاية قال العاقولي ويقال أشمت الله به العدو. قوله: (عن واثلة) بالمثلثة (ابن الأسقع) بالقاف والعين المهملة الليثي الكناني من أهل الصفة وأول مشاهده تبوك وشهد فتح دمشق وحمص

واستوطن الشام بقرب بيت المقدس ورحل إلى البصرة وكان له بها دار وكان فارسًا شجاعًا ممدوحًا فاضلًا قال المصنف في التهذيب روي له عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ستة وخمسون حديثًا روى البخاري حديثًا ومسلم آخر روى عنه مكحول ويونس بن ميسرة مات سنة ست وثمانين عن مائة وخمسين وقيل عن ثمان وتسعين سنة. قوله: (لا تظهر الشماتة) أي الفرح ببلية أخيك. قوله: (فيرحمه الله) أي فيتسبب عن كسر خاطره بإظهار الفرح ببليته رحمة الله له رغمًا لأنفك فيزول عنه ذلك (ويبتليك) قال العاقولي أي حيث زكيت نفسك اهـ. والظاهر أنه بالنصب عطفًا على يرحمه ولو روي بإسكان الياء على الاستئناف لم يمتنع أو على أنه منصوب حذفت الفتحة منه لازدواجه بآخر الفقرة قبله والله تعالى أعلم.

قوله: {الَّذِينَ يَلْمِزُونَ} أي يعيبون. قوله: {فَيَسْخَرُونَ} عطف على يلمزون. قوله: {سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُم} أي جازاهم على سخريتهم وهذه الجملة خبر عن الذين إذ هو مبتدأ ثم الآية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت