فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 2732

قال الله تعالى: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} [آل عمران: 39] ، وقال تعالى: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى} [العنكبوت: 31] ، وقال تعالى: وَلَقَدْ جَاءَتْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

التهنئة بالنكاح وبالمولود وبدخول الحمام وتقدم ما يقال للأول في كتاب النكاح وللثاني في كتاب الأسماء وللثالث في أواخر باب السلام في الاستئذان.

تتمة

قال القمولي في الجواهر لم أجد لأصحابنا كلامًا في التهنئة بالعيد والأعوام والأشهر كما يفعله النّاس ورأيت من فوائد الشيخ زكي الدين بن عبد العظيم المنذري أن الحافظ أبا الحسن المقدسي سئل عن التهنئة في أوائل المشهور والسنين أهو بدعة أم لا فأجاب أن النّاس لم يزالوا مختلفين فيه

قال: والذي أراه أنه مباح ليس بسنة ولا بدعة ونقله الشريف الغزي في شرح المنهاج الفرعي ولم يرد عليه وأجاب الحافظ ابن حجر بعد اطلاعه على ذلك بأنها مشروعة واحتج له بأن البيهقي عقد لذلك بابًا وقال: باب ما روي في قول النّاس بعضهم لبعض في العيد: تقبل الله منك وساق فيه أخبارًا وآثارًا ضعيفة لكن مجموعها يحتج به في مثل ذلك ثم قال: ويستدل لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة أو يندفع من نقمة مشروعية سجود الشكر والله أعلم.

ثم التبشير مصدر بشر من البشارة بتثليث بائه الموحدة كما ذكره النسفي في تفسيره وهي القول السار للمخبر قال البيضاوي في التفسير: فإنه يظهر أثر السرور في البشرة ولذا قال الفقهاء: البشارة هو الخبر الأول حتى لو قال الرجل لعبيده: من بشرني بقدوم ولدي فهو حر فأخبروه فرادى عتق الأول ولو قال: من أخبرني عتقوا جميعًا اهـ، والتهنئة الدعاء بالهناء لمن فاز بخير ديني أو دنيوي لا يضره في دينه. قوله: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ} أي مناد من جنسهم كما يقال: فلان يركب الخيل فإن المنادي كان جبريل وحده. قوله: {وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ} أي قائمًا في الصلاة ويصلي صفة قائم أو خبر أو حال آخر عن الضمير في قائم والمحراب المسجد أو أشرف مواضعه أو مقدمها سمي به لأنه محل محاربة الشيطان. قوله: (إن الله يبشرك بيحيى) أي بأن الله يشرك ويحيى اسم أعجمي وإن جعل عربيًا فمنع صرفه للتعريف ووزن الفعل كيعمر. قوله: (جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى) يعني الملائكة قيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت