فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 3091

وأما استحباب استلام الركن اليماني فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني» [1] .

وعن ابن عمر: «ما تركت استلام هذين الركنين اليماني والحجر منذ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمهما، في شدة ولا رخاء» [2] رواهما مسلم.

ولأن الركن اليماني مبني على قواعد إبراهيم عليه السلام قاله ابن عمر فسن استلامه كالذي فيه الحجر.

وأما استحباب تقبيل يده بعد استلام الحجر فكما يفعل ذلك في الحجر الأسود.

فإن قيل: لِمَ لَمْ يقبل كالحجر الأسود؟

قيل: إنه لم ينقل ذلك من طريق صحيح.

قال: (ويطوف سبعًا يرمل في الثلاثة الأُوَل منها. وهو: إسراع المشي مع تقارب الخطى، ولا يَثِب وثبًا، ويمشي أربعًا) .

أما كون الطواف سبعًا يرمل في ثلاثة ويمشي أربعًا فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف سبعًا رمل ثلاثًا ومشى أربعًا» [3] متفق عليه.

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو إسراع المشي مع تقارب الخطى فبيان لماهية الرمل.

وأما كونه لا يَثِب وثبًا فلأن ذلك ليس بمشي فإذا فعله لم يكن إتيانًا بالرمل المشروع.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1267) 2: 924 كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (1268) 2: 924 كتاب الحج، باب استحباب استلام الركنين اليمانيين في الطواف دون الركنين الآخرين.

(3) عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول يخب ثلاثة أطواف ويمشي أربعة» . والخب: هو الرمل.

أخرجه البخاري في صحيحه (1538) 2: 584 كتاب الحج، من طاف بالبيت إذا قدم مكة ...

وأخرجه مسلم في صحيحه (1261) 2: 920 كتاب الحج، باب استحباب الرمل في الطواف والعمرة ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت