فهرس الكتاب

الصفحة 943 من 3091

قال: (وكلَّ ما قتل صيدًا حكم عليه. وإن اشترك جماعة في قتل صيد فعليهم جزاء واحد. وعنه: على كل واحد جزاء. وعنه: إن كفروا بالمال فكفارة واحدة، وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة) .

أما الحكم على قاتل الصيد بالجزاء كلما قتل فلما تقدم في قوله: وإن قتل صيدًا بعد صيد في فصل"من كرر محظورًا" [1] لأنه قد ذكر ثَمّ فلا حاجة إلى إعادته.

وأما إذا اشترك جماعة في قتل صيد ففيه ثلاث روايات:

إحداها: يجب عليهم كلهم جزاء واحد لأن الله تعالى قال: {فجزاء مثل ما قتل من النعم} [المائدة: 95] فلو تعدد الجزاء لِتَعَدُّدِ القاتل لكان ذلك زائدًا على المثل وهو خلاف النص. ويلزم من كون الجزاء في المثل واحدًا كون القيمة والصوم كذلك لأنهما معطوفان عليه.

والثانية: يجب على كل واحد جزاء لأن ذلك كفارة يدخلها الصوم فوجب تعدده ككفارة قتل الآدمي.

والثالثة: إن كفروا بالمال فكفارة واحدة وإن كفروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة لأن الصوم كفارة فوجب أن يكمل في حق الفاعل ككفارة قتل الآدمي بخلاف المال فإنه ليس بكفارة وإنما هو بدل متلف فوجب أن لا يكمل كالدية.

والأولى أصح؛ لما ذكر.

ولأنه يروى عن عمر وابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم [2] .

ولأنه جزاء عن مقتول يختلف باختلافه فكان واحدًا كالدية، أو كما لو كان القاتل واحدًا. وفارق هذا الكفارة في قتل الآدمي لأنها تختلف باختلاف المقتول فلا تتبعض بخلاف مسألتنا.

(1) ص: 143.

(2) لم أقف عليه وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عمر «أنه سئل عن قوم من المشاة قتلوا صيدًا قال: عليهم جزاء واحد» (15242) 3: 373 كتاب الحج، في القوم يشتركون في الصيد وهم محرمون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت