فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 3091

وقال صلى الله عليه وسلم: «أفضل الحج العج والثج» [1] . يعني إسالة الدم بالنحر.

وأما عدم تأثيرهما في تحريم محرم الأكل غير القمل فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح قتل ذلك بقوله: «خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم» [2] .

وقال: «خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الحدأة والغراب والعقرب والفأرة والكلب العقور» [3] متفق عليه.

نص على الخمس الفواسق وقيس عليهن كل مؤذ.

وأما القمل ففيه روايتان:

أحدهما: لا تأثير لهما في قتله لأنه يحرم أكله ويؤذي أشبه البراغيث.

والثانية: يحرم قتله في الإحرام؛ لأنه يترفه بإزالته.

فعلى هذا فيه الجزاء وأي شيء تصدق به كان خيرًا منه لأنه لم يرد فيه أثر.

قال رحمه الله: (ولا يحرم صيد البحر على المحرم. وفي إباحته في الحرم روايتان) .

أما عدم حرمة صيد البحر على المحرم؛ فلأن الله تعالى قال: {أُحل لكم صيد البحر وطعامه متاعًا لكم وللسيارة وحُرِّم عليكم صيد البر ما دمتم حرما} [المائدة: 96] .

وصيد البحر ما يعيش في الماء كالسمك والسرطان ونحو ذلك وسواء كان في الماء الملح أو العذب كالآبار والعيون لأن لفظ البحر يطلق على الكل قال الله سبحانه: {وهو الذي مرج البحرين هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج} [الفرقان: 53] فسمى العذب بحرًا.

ولأن الله تعالى قابله بصيد البر فدل على أن ما ليس من صيد البر من صيد البحر.

وأما صيده من آبار الحرم ففيه روايتان:

(1) أخرجه الترمذي في جامعه (827) 3: 189 كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر. بلفظ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل أي الحج أفضل؟ قال: العج والثج» . عن أبي بكر الصديق.

والعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: نحْر البُدْن.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (2924) 2: 975 كتاب المناسك، باب رفع الصوت بالتلبية. مثله.

(2) سبق تخريجه ص: 112.

(3) سبق تخريجه ص: 112 ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت