فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 3091

فصل [في حكم خروج المعتكف]

قال المصنف رحمه الله: (ولا يجوز للمعتكف الخروج إلا إلى ما لا بد [1] منه كحاجة الإنسان والطهارة والجمعة والنفير المتعين والشهادة الواجبة والخوف من فتنة أو مرض والحيض والنفاس وعدة الوفاة ونحوه) .

أما كون المعتكف لا يجوز له الخروج إلا لما لا بد [2] منه فلما روي عن عائشة أنها قالت: «السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا لما لا [3] بد منه» [4] رواه أبو داود.

وذلك ينصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن عائشة قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأُرَجِّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» [5] متفق عليه.

وأما قول المصنف رحمه الله: كحاجة الإنسان ... إلى آخره فتمثيل لصور لا بد من الخروج إليها. والمراد بحاجة الإنسان: البول والغائط والأكل والشرب ونحو ذلك. وقد دل حديث عائشة على جواز الخروج لذلك.

وبالطهارة الغسل من الجنابة والوضوء، وقدما على الاعتكاف وإن كان منذورًا لأن الحاجة تدعو لهما. ضرورة أن الجنب لا يحل له اللبث في المسجد، والمحدث لا تصح صلاته بغير وضوء لأنهما واجبان بإيجاب الله تعالى بخلاف النذر فإنه وجب بإيجاب الناذر، والجمعة معلومة وقد تقدم ما يدل على جواز الخروج لها. وفي معنى ذلك كل واجب كالنفير المتعين والشهادة الواجبة والحيض والنفاس لأن اللبث في

(1) في ج: إلا لما لا بد.

(2) في ب: إلا إلى لا بد.

(3) سقط لفظ: لا من ب.

(4) أخرجه أبو داود في سننه (2473) 2: 333 كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض.

(5) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت