يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر. فكان قائلهم يقول: السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» [1] رواه مسلم.
وأما كونه يقول: ويرحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين فلأن عائشة روت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك [2] .
وأما كونه يقول: اللهم! لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك [3] . رواه أحمد.
وأما كونه يطلب المغفرة؛ فلأن في حديث آخر: «يغفر الله لنا ولكم» [4] .
قال: (ويستحب تعزية أهل الميت. ويكره الجلوس لها. ويقول في تعزية المسلم بالمسلم: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك. وفي تعزيته عن كافر: أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك. وفي تعزية الكافر بالمسلم: أحسن الله عزاءك وغفر لميتك. وفي تعزيته عن كافر: أخلف الله عليك ولا نقص عددك) .
أما كون تعزية أهل الميت تستحب فلما روى ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من عزى [5] مصابًا فله مثل أجره» [6] رواه الترمذي وهو غريب.
وروى عمرو بن حزم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما من مؤمن يُعزِّي أخاه إلا كساهُ الله من حُلَلِ الكرامةِ يومَ القيامة» [7] رواه ابن ماجة.
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (975) 2: 671 كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (974) 2: 670 كتاب الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها.
(3) أخرجه أحمد في مسنده (24469) 6: 71.
(4) أخرجه الترمذي في جامعه (1053) 3: 369 كتاب الجنائز، باب ما يقول الرجل إذا دخل المقابر.
(5) في ب: عز.
(6) أخرجه الترمذي في جامعه (1073) 3: 385 كتاب الجنائز، باب ما جاء في أجر من عزى مصابًا.
(7) أخرجه ابن ماجة في سننه (1601) 1: 511 كتاب الجنائز، باب ما جاء في ثواب من عزى مصابًا. قال في الزوائد: في إسناده قيس أبو عمارة، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الذهبي في الكاشف: ثقة. وقال البخاري: فيه نظر. وباقي رجاله على شرط مسلم.