القصر. وحكم ذلك حكم الإقامة. وإذا امتنع نسبة عدم إقامتها إلى السفر لم يبق سوى الاستيطان بالموضع.
وأما كون العدد أربعين فلما يأتي في موضعه [1] .
وأما كونهم من أهل وجوبها؛ فلما تقدم من أن من لم تجب عليه لغير عذر لا تنعقد به [2] .
وأما من كون إقامتها في غير ذلك لا يجوز؛ فلأن ما ذكر شرط في الإقامة وهو مفقود في غير ذلك فينتفي الجواز لانتفاء شرطه.
قال: (ويجوز إقامتها في الأبنية المتفرقة إذا شملها اسم واحد. وفيما قارب البنيان من الصحراء) .
أما كون إقامة الجمعة في الأبنية المذكورة يجوز؛ فلأنها إما قرية وإما في معنى القرية.
وأما كون إقامتها فيما قارب البنيان من الصحراء يجوز؛ فلما روى كعب ابن مالك قال: «أسعد بن زرارة أول من جمّع بنا في هَزْم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له: نقيع الخضمات» [3] . وذلك موضع قريب من البنيان.
ولأنه موضع لصلاة العيد فجازت فيه الجمعة كالجامع.
(1) سيأتي ذكره لاحقًا في الشرط الثالث.
(2) ص: 532.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (1069) 1: 280 كتاب الصلاة، باب الجمعة في القرى.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 3: 177 كتاب الجمعة، باب العدد الذين إذا كانوا في قرية وجبت عليهم الجمعة.