وأما كون من وقف خلفه لا تصح صلاته؛ فلما روى وابصة بن معبد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أن يعيد» [1] رواه أبو داود.
ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لفرد خلف الصف» [2] رواه الأثرم.
قال الإمام أحمد فيهما: هذا حديث حسن.
وأما كون من وقف عن يساره لا تصح صلاته؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم أدار ابن عباس وجابرًا لما وقفا عن يساره» [3] .
ولأنه خالف الموقف فلم تصح صلاته كما لو وقف قدامه.
وأما كون من أمّ امرأة تقف خلفه؛ فلقوله عليه السلام: «أخروهن من حيث أخرهن الله» [4] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه (682) 1: 182 كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي وحده خلف الصف.
وأخرجه الترمذي في جامعه (231) 1: 448 أبواب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة خلف الصف وحده.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1004) 1: 321 كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده.
وأخرجه أحمد في مسنده (18032) 4: 228.
(2) أخرجه ابن ماجة في سننه (1003) 1: 320 كتاب إقامة الصلاة، باب صلاة الرجل خلف الصف وحده.
وأخرجه أحمد في مسنده (16336) 4: 23.
(3) أما حديث ابن عباس فقد سبق قريبًا.
وأما حديث جابر فقد أخرجه مسلم في صحيحه (3010) 4: 2305 كتاب الزهد، باب حديث جابر الطويل.
وأخرجه أبو داود في سننه (634) 1: 169 كتاب الصلاة، باب إذا كان الثوب ضيقا يتزر به.
(4) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه موقوفًا على ابن مسعود (5115) 3: 149 كتاب الصلاة، باب شهود النساء الجماعة.