فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 3091

وثانيهما: اختلافها في الظهرية والعصرية.

وأما كون ائتمام المفترض بالمتنفل يصح في روايةٍ؛ فبالقياس على المسألة المذكورة قبل.

وأما كونه لا يصح في روايةٍ وهي الصحيحة في المذهب قاله ابن عقيل؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به» [1] ظاهره وإطلاقه يقتضي متابعته ظاهرًا وباطنًا فإذا اختلفت نيتهما [2] كان متابعًا من وجه دون وجه.

ولقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تختلفوا على أئمتكم» [3] .

ولأن الفرض أكمل من النفل فإذا اقتدى المفترض بالمتنفل فقد أسقط فضيلة الفريضة حيث جعلها تبعًا لما هو دونها.

والأولى أصح عند المصنف رحمه الله «لأن معاذًا كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم يرجع فيصلي بقومه تلك الصلاة» [4] متفق عليه.

والظاهر من حاله أنه لم يكن يترك الأداء خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولأنهما صلاتان اتفقتا في الأفعال فجاز ائتمام المفترض بالمتنفل كالعكس.

وأما كون ائتمام من يصلي [5] الظهر بمن يصلي العصر يصح في روايةٍ ولا يصح في روايةٍ؛ فلأن الاختلاف في الصفة كالاختلاف في الموصوف فيجب أن تكون الصحة وعدمها كالذي تقدم.

(1) سبق تخريجه ص: 395.

(2) في ب: بينهما.

(3) سبق تخريجه ص: 339.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (673) 1: 249 كتاب الجماعة والإمامة، باب من شكا إمامه إذا طول.

وأخرجه مسلم في صحيحه (465) 1: 339 كتاب الصلاة، باب القراءة في العشاء.

(5) ساقط من ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت