فصل في الإمامة
قال المصنف رحمه الله: (السنة أن يَؤم القوم أقرؤهم. ثم أفقههم. ثم أسَنُّهم. ثم أقدمهم هجرة. ثم أشرفهم. ثم أتقاهم. ثم من تقع له القرعة) .
أما كون السنة أن يؤم القوم أقرؤهم ثم أفقههم؛ فلما روى أبو مسعود البدري [1] أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يؤم القوم أقرؤهم فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة» [2] .
وروى أبو سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اجتمع ثلاثة فليؤمهم أحدهم وأحقهم بالإمامة أقرؤهم» [3] رواهما مسلم.
وأما كون السنة أن يؤمهم بعدَ ما ذكر أسنهم؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وصاحبه: «إذا حضرت الصلاة فأذنا وليؤمكما أكبركما» [4] متفق عليه.
وفي بعض الحديث: «وكانت قرائتهما متقاربة» [5] .
ولأن الكبير أخشع في صلاته وأقرب إلى إجابة الدعاء.
وقال ابن حامد: أولاهم بعد القراءة والفقه أشرفهم ثم أقدمهم هجرة ثم أكبرهم سنًا.
(1) في ب: سعيد البدري.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (673) 1: 465 كتاب المساجد، باب من أحق بالإمامة.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه (672) 1: 464، الموضع السابق.
(4) أخرجه البخاري في صحيحه (605) 1: 226 كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (674) 1: 465 الموضع السابق.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه (674) 1: 466 الموضع السابق.