فصل [في أركان الصلاة]
قال المصنف رحمه الله: (أركان الصلاة اثنا عشر: القيام، وتكبيرة الإحرام، وقراءة الفاتحة، والركوع، والاعتدال عنه، والسجود، والجلوس بين السجدتين، والطمأنينة في هذه الأفعال، والتشهد الأخير، والجلوس له، والتسمية الأولى، والترتيب. من ترك شيئًا منها عمدًا بطلت صلاته) .
أما كون القيام من أركان الصلاة؛ فلقوله تعالى: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] .
و «قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: صل قائمًا» [1] .
والقيام المعتبر أن يستوي قائمًا على حَدٍّ. أو لا ينحني بحيث يمكنه مس ركبتيه بيديه. فإن انحنى بحيث يمكنه مس ركبتيه بيده أو اعتمد على شيء لم يجزئه.
وأما كون تكبيرة الإحرام من أركانها؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «تحريمها التكبير» [2] . رواه أبو داود.
ولما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه. ثم يستقبل القبلة ويقول: الله أكبر» [3] .
ولقوله عليه السلام للمسيء: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر» [4] متفق عليه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1066) 1: 376 أبواب تقصير الصلاة، باب إذا لم يطق قاعدًا صلى على جنب.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (618) 1: 165 كتاب الصلاة، باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (3) 1: 8 أبواب الطهارة، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور. كلاهما من حديث علي رضي الله عنه.
(3) سبق تخريجه ص: 342.
(4) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: 265.