وأما كونه له قتل القملة في الصلاة؛ فـ «لأن عمر وأنسًا وابن مسعود كانوا يقتلون القمل في الصلاة» .
قال القاضي: التغافل عنه أولى.
وأما كونه له [1] لبس الثوب والعمامة؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم التحف إزاره وهو في الصلاة» [2] .
ولأنه عمل يسير أشبه حمل أُمامة [3] ، وفتح الباب لعائشة [4] .
وأما كون الفعل إذا طال ولم يكن متفرقًا يُبطل الصلاة؛ فلأنه يقطع الموالاة ويمنع متابعة الأذكار ويذهب الخشوع في الصلاة.
وإذا رآه الناظر من بعيد يغلب على ظنه أن فاعله ليس في صلاة وكل ذلك ينافي الصلاة فأبطلها كما لو قطعها.
وأما كونه إذا طال وكان متفرقًا لا يبطلها؛ فلأنه بالنظر إلى كل مرة فعل غير طويل أشبه ما لو اقتصر عليه.
وأما كون السهو كالعمد في ذلك كله؛ فلأن المبطل قطع الموالاة وإذهاب الخشوع وغلبة ظن من رآه أنه ليس في صلاة وذلك كله موجود في السهو كالعمد.
فإن قيل: لو تكلم ساهيًا ففي بطلان الصلاة روايتان ولو فعل ساهيًا بطل قولًا واحدًا.
قيل: الأقوال أخف من الأفعال ولهذا بطلت الصلاة بتكرار السجود قولًا واحدًا دون تكرار الفاتحة.
(1) ساقط من ب.
(2) أخرجه مسلم في صحيحه (401) 1: 301 كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام ... بلفظ: «رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر ثم التحف بثوبه ... » .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (494) 1: 193 أبواب سترة المصلي، باب إذا حمل جارية صغيرة على عنقه في الصلاة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (543) 1: 385 كتاب المساجد، باب جواز حمل الصبيان في الصلاة.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (922) 1: 242 كتاب الصلاة، باب العمل في الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (25544) 6: 183.