فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 3091

وعن طاووس قال: «قلت لابن عباس في الإقعاء على القدمين قال: هي سنة نبيك» [1] رواه مسلم.

والأول أصح؛ لما تقدم من الأحاديث. وهي أولى بالتقديم؛ لأنها أصح وأكثر رواة.

ولأنها مستندة إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه؛ فبيان لمعنى الإقعاء.

قال أبو عبيد: هذا عند الفقهاء وأهل الحديث. وعند العرب أن ينصب قدميه معًا على الأرض ويجلس على إليتيه. مثل إقعاء السبع والكلب ولا يعلم أحدًا استحب هذه الصفة.

قال: (ويكره أن يصلي وهو حاقن، أو بحضرة طعام تتوق نفسه إليه) .

أما كون المصلي يكره له أن يصلي وهو حاقن؛ فلقوله عليه السلام: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا وهو يدافعه الأخبثان» [2] رواه مسلم.

و «لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وهو زناء» [3] أي حاقن. قاله أبو عبيد.

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم «أنه نهى أن يصلي الرجل وبه طوف» [4] .

قال قطرب: الطوف الحدث من الغائط والبول.

وأما كونه يكره له أن يصلي بحضرة طعام تتوق نفسه إليه؛ فلما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة طعام» [5] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه (536) 1: 380 كتاب المساجد، باب جواز الإقعاء على العقبين.

(2) أخرجه مسلم في صحيحه (560) 1: 393 كتاب المساجد، باب كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله في الحال ...

(3) أخرجه ابن ماجة في سننه (617) 1: 202 كتاب الطهارة، باب ما جاء في النهي للحاقن أن يصلي. ولفظه: عن أبي أمامة «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يصلي الرجل وهو حاقن» .

وذكره البغوي في شرح السنة غير مسند 3: 360 بلفظ: «لا يصلين أحدكم وهو زناء» .

(4) ذكره أبو عبيد في غريب الحديث 1: 149.

(5) سبق تخريجه قريبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت