فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 3091

وأما كونه لا يجهر في ذلك؛ فلأنه لم ينقل أنه عليه السلام كان يجهر في الأخيرتين.

وأما كونه لا يقرأ شيئًا بعد الفاتحة فيها؛ فلما روى أبو قتادة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهر في الركعتين الأوليين بأم الكتاب وسورتين. وفي الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب» [1] متفق عليه.

قال: (ثم يجلس في التشهد الثاني متوركًا يفرش رجله اليسرى وينصب اليمنى ويخرجها عن يمينه ويجعل إليتيه على الأرض) .

أما كون المصلي يجلس متوركًا في التشهد الثاني؛ فلأن في حديث أبي حميد في صفة صلاة النبي عليه السلام: «حتى إذا كانت الركعة التي يقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا» [2] .

وفي رواية البخاري: «أخر رجله اليسرى وجلس متوركًا على شقه الأيسر» [3] .

وأما كونه يفرش رجله إلى آخره؛ فلأن ذلك صفة التورك.

وفي حديث أبي حميد في بعض رواياته: «فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة» [4] رواه أبو داود.

وفي لفظ: «جلس على إليتيه ونصب قدمه اليمنى» .

(1) سبق تخريجه ص: 354.

(2) أخرجه أبو داود في سننه (730) 1: 194 كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.

وأخرجه الترمذي في جامعه (304) 2: 105 أبواب الصلاة، باب منه.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (1061) 1: 337 كتاب إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة.

وأخرجه أحمد في مسنده (23269) 5: 424.

(3) أخرجه أبو داود في سننه (963) 1: 252 كتاب الصلاة، باب من ذكر التورك في الرابعة. باللفظ الذي أورده المؤلف.

وقد أخرجه البخاري في صحيحه (794) 1: 284 كتاب الصلاة، باب سنة الجلوس في التشهد. بلفظ: «وإذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ونصب الأخرى وقعد على مقعدته» .

(4) أخرجه أبو داود في سننه (965) 1: 253 كتاب الصلاة، باب من ذكر التورك في الرابعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت