فهرس الكتاب

الصفحة 364 من 3091

وأما كونه إذا قام من غير جلوس وكان ممن لا يشق عليه الاعتماد على ركبتيه يقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه ولا يعتمد بالأرض؛ فلأن الاعتماد على الأرض يلزم منه رفع الركبتين قبل اليدين وذلك خلاف فعل النبي صلى الله عليه وسلم لأن وائل بن حجر قال: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» [1] رواه أبو داود.

وأما كونه إذا قام من غير جلوس وكان ممن يشق عليه الاعتماد على ركبتيه يعتمد بالأرض؛ فلقول علي رضي الله عنه: «إن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع» [2] رواه الأثرم.

قال: (ثم يصلي الثانية كذلك إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح. وفي الاستعاذة روايتان) .

أما كون المصلي يصلي الثانية كالأولى فيما عدا المستثنى؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأعرابي: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» [3] .

وأما كونه لا يكبر تكبيرة الإحرام ولا يستفتح؛ فلما روى أبو هريرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت» [4] رواه مسلم.

ولأن تكبيرة الإحرام والاستفتاح يرادان لافتتاح الصلاة وذلك مفقود في الثانية.

وأما كونه لا يستعيذ على روايةٍ؛ فلما تقدم.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (838) 1: 222 كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه.

وأخرجه الترمذي في جامعه (268) 2: 56 أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود.

وأخرجه النسائي في سننه (1154) 2: 234 باب التطبيق، باب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين.

وأخرجه ابن ماجة في سننه (882) 1: 286 كتاب إقامة الصلاة، باب السجود.

قال الترمذي: حديث حسن غريب والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2: 136 كتاب الصلاة، باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض ...

(3) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: 265.

(4) أخرجه مسلم في صحيحه (599) 1: 419 كتاب المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت