والمراد أدنى الكمال لأنه لا يجوز أن يكون أدنى الواجب. ضرورة أن الواجب مرة. فلم يبقى إلا أدنى الكمال.
قال: (ثم يرفع رأسه قائلًا: سمع الله لمن حمده. ويرفع يديه. فإذا قام قال: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد) .
أما كون المصلي يرفع رأسه؛ فلقول النبي صلى الله عليه وسلم للمسيء في صلاته: «ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا» [1] رواه البخاري.
وأما كونه يقول: سمع الله لمن حمده حال رفعه؛ فلأن في حديث أبي هريرة «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع. ويقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد» [2] .
وأما كونه يرفع يديه في الرفع من الركوع فإن في حديث أبي حميد «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه» [3] .
وفي حديث ابن عمر المتفق عليه: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه. وإذا كبر للركوع وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما كذلك» [4] .
(1) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: 265.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه (756) 1: 272 كتاب صفة الصلاة، باب التكبير إذا قام من السجود.
وأخرجه مسلم في صحيحه (392) 1: 293 كتاب الصلاة، باب إثبات التكبير في كل خفض ورفع في الصلاة.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (730) 1: 194 كتاب الصلاة، باب افتتاح الصلاة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (304) 2: 105 أبواب الصلاة، باب منه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (1061) 1: 337 كتاب إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (23269) 5: 424.
(4) أخرجه البخاري في صححيه (702) 1: 257 كتاب صفة الصلاة، باب رفع اليدين في التكبيرة الأولى مع الافتتاح سواء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (390) 1: 292 كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام والركوع، وفي الرفع من الركوع، وأنه لا يفعله إذا رفع من السجود.