وروى بريدة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من لعبَ بالنرْدَشِيرِ فكأنما غَمسَ يدَه في لحمِ الخنزيرِ ودمه» [1] . رواهما أبو داود.
وأما كون اللعب بالشطرنج حرامًا؛ فلأن الله تعالى قال: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسٌ من عمل الشيطان} [المائدة: 90] قال عليٌ: «الشطرنجُ من الميسر» [2] .
وعن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن للهِ في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة ليس لصاحب الشاة فيها نصيب» . رواه أبو بكر بإسناده.
و «مرَّ على قوم يلعبون بالشطرنج. فقال: ما هذه التماثيلُ التي أنتم لها عاكفون؟ » [3] .
ولأنه لعب يصد عن ذكر الله وعن الصلاة. أشبه النرد.
وأما اللاعب بالحمام فيُنظر فيه فإن كان ذلك ليأخذ حمام الناس، أو ليقامر بها فذلك حرام. وإن كان ليأكل فراخها، أو لتحملَ له الكتب، أو للأُنس فلا بأس.
وفي الحديث عن عبادة بن الصامت قال: «جاءَ رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكى الوحشة فقال له: اتخذ زوجًا من حمام» ، وإن فعل ذلك فُرجة على طيرانها ونظرًا كان ذلك سفهًا ودناءة.
وأما داخل الحمّام بغير مئزر ففعله حرام؛ لأن فيه كشف عورته المأمور بسترها. وقد تقدم ذكر ذلك في باب ستر العورة [4] .
(1) أخرجه أبو داود في سننه (4939) الموضع السابق.
(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 212 كتاب الشهادات، باب الاختلاف في اللعب بالشطرنج.
(3) أخرجه البيهقي في الموضع السابق.