فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 3091

الشهود، ولا يحكم لنفسه ولا لمن لا تقبل شهادته، ويحكم بينهم بعض خلفائه، وقال أبو بكر: يجوز ذلك).

أما كون القاضي يتخذ كاتبًا؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم استكتبَ زيد بن ثابتَ وغيره» [1] .

ولأن الحاكم يكثر نظره في أمر المسلمين ولا يمكنه أن يتولى الكتابة بنفسه.

وأما كون الكاتب مسلمًا؛ فلأن الله تعالى قال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بِطانةً من دونكم} [آل عمران: 118] .

وأما كونه مكلفًا؛ فلأن غير المكلف لا يُوثق بقوله ولا يعوّل عليه فهو كالفاسق.

وأما كونه عدلًا؛ فلأن الكتابة موضع أمانة.

وأما كونه حافظًا عالمًا؛ فلأن في ذلك إعانة على أمره.

وأما كونه يجلسه بحيث يشاهد ما يكتبه؛ فلأن في ذلك إعانة على أمره، وأبعد للتهمة، وأمكن لإملائه.

وأما كونه يجعل القمطر مختومًا بين يديه؛ فلأن ذلك أحفظُ له، وأبعد من أن يغيّره مغيّر.

(1) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 10: 126 كتاب آداب القاضي، باب اتخاذ الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت