قيل: يجوز أنه كان عالمًا بحالها، أو ذُكر له ذلك ولم ينقله الراوي، أو علم أن الظاهر من حال المرأة أنها لا تقدر على المشي.
وأما كونه إذا ترك المشي لعجز أو غيره عليه الكفارة؛ فلحديث أخت عقبة: «وتكفرْ يمينها» [1] وفي رواية: «ولتصُمْ ثلاثةَ أيام» [2] .
وأما كونها دمًا على روايةٍ؛ فلأن ابن عباس روى في حديث أخت عقبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لتركبْ وتهدِ هَديًا» [3] .
والأول أصح؛ لأن الرواية الصحيحة: «لتكفرْ يمينها» [4] ، وفي رواية: «ولتصُمْ ثلاثةَ أيام» . وما روى ابن عباس ضعيف.
وروى عقبة بن عامر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «كفارةُ النذر [إذا لم يُسمِّ] كفارة يمين» [5] .
ولأن المشي مما لا يوجبه الإحرام. فلم يجب الدم بتركه؛ كما لو نذر صلاة ركعتين فلم يصلهما.
وأما كون من نذر المشي إلى موضع من الحرم كمن نذر المشي إلى البيت؛ فلأنه موضع من الحرم. أشبه البيت.
وأما كون من نذر الركوب فمشى فيه الروايتان المتقدم ذكرهما؛ فلأنه تارك لما نذر. أشبه ما لو نذر المشي فركب.
(1) سبق تخريجه ص: 511.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (3293) 3: 233 كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1544) 4: 116 كتاب النذور والأيمان، باب.
وأخرجه النسائي في سننه (3815) 7: 20 كتاب الأيمان والنذور، إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (2134) 1: 689 كتاب الكفارات، باب من نذر أن يحج ماشيًا.
(3) أخرجه أبو داود في سننه (3296) 3: 234 كتاب الأيمان والنذور، باب من رأى عليه كفارة إذا كان في معصية.
(4) سبق تخريجه ص: 511.
(5) سبق تخريجه ص: 500، وما بين المعكوفين زيادة من الجامع.