فهرس الكتاب

الصفحة 2878 من 3091

قال: (وإن حلف لا يدخل دارًا فدخل سطحها حنث. وإن دخل طاقَ الباب احتمل وجهين) .

أما كون من حلف لا يدخل دارًا فدخل سطحها يحنث؛ فلأنه من الدار وحكمُه حكمُها. بدليل صحة [1] الاعتكاف فيه ومنع الجنب من اللبث فيه. فوجب أن يحنث إذا دخله؛ كما لو دخل الدار نفسها.

وأما كونه إذا دخل طاقَ الباب لا يحنث في وجه؛ فلأنه إذا أغلق الباب حصل خارجًا منها ولا يُسمى داخلًا فيها، وهذا أصح؛ لما ذكر. قاله المصنف في المغني.

قال: (وإن حلف لا يكلم إنسانًا حنث بكلام كل إنسان. وإن زجره فقال: تنح أو اسكت حنث. وإن حلف لا يبتدئه بكلام فتكلما معًا حنث) .

أما كون من حلف لا يكلم إنسانًا يحنث بكلام كل إنسان؛ فلأن النكرة في سياق النفي تعم، وإذا كان اللفظ عامًا دخل تحته كل إنسان، وذلك يوجب الحنث؛ لأنه خالف ما عليه.

وأما كونه يحنث إذا زجره فقال: تنح أو اسكت؛ فلأن ذلك كلام فيدخل تحت ما حلف على عدمه.

وأما كونه يحنث إذا حلف لا يبتدئه بكلام فتكلما معًا؛ فلأنه قصد البداءة بكلامهِ، وكلامُ صاحبه وقعَ معه اتفاقًا، وإذا كان كذلك وجب الحنث.

(1) في د زيادة: الأيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت