فهرس الكتاب

الصفحة 2825 من 3091

فصل [في نية الصيد]

قال المصنف رحمه الله: (الثالث: إرسال الآلة قاصدًا للصيد. فإن استرسل الكلب أو غيره بنفسه لم يبح صيده وإن زجره، إلا أن يزيد عدوه بزجره فيحل) .

أما كون الثالث من شروط حل الصيد إذا أُدرك ميتًا: إرسال الآلة؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم رتب الحل على الإرسال فقال في حديث عدي: «إذا أرسلتَ كلبَكَ وذكرتَ اسم الله فكُل» [1] .

وأما كون الصائد يقصد الصيد عند الإرسال؛ فلأن المرسل إذا لم يقصد ذلك كأن إرساله وجوده كعدمه. وفي قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أرسَلْتَ» : إشعار بالقصد من حيث إنه أضاف الإرسال إليه.

وأما كون الكلب وغيره إذا استرسل بنفسه فلا يباح صيده؛ فلأن الإرسال للصائد شرطٌ له ولم يوجد.

وأما كون الصيد لا يباح وإن زجر المرسل الجارح إذا لم يزد عدوه بزجره؛ فلأن الزجر لم يزد شيئًا عن استرسال الصائد بنفسه.

وأما كونه يحل إذا زاد عدو الجارح بزجره؛ فلأن الازدياد المذكور بمنزلة إرساله.

قال: (وإن أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدًا، أو أرسله [2] يريد الصيد ولا يرى صيدًا لم يحل صيده إذا قتله) .

أما كون من أرسل كلبه أو سهمه إلى هدف فقتل صيدًا لا يحل؛ فلأنه لم يقصد الصيد. أشبه ما لو نصب سكينًا فانذبحت بها شاة.

(1) سبق تخريجه ص: 388.

(2) في أ: وأرسله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت