سهمك» [1] ، وفي حديث عدي من رواية الدارقطني: «وإن وجدت به أثر غيركَ فلا تأكله فإنكَ لا تدري أقتلتهُ أنتَ أمْ غيرُك» [2] .
قال: (وإن ضربه فأبان منه عضوًا وبقيت فيه حياة مستقرة لم يبح ما أبان منه. وإن بقي معلقًا بجلدة حل. وإن أبانه ومات في الحال حل الجميع. وعنه: لا يباح ما بان [3] منه. وإن أخذ قطعة من حوت وأفلت حيًا أبيح ما أخذ منه) .
أما كون ما أبين من صيد وبقيت فيه حياة مستقرة لا يباح؛ فلأنه أبين من حيٍّ فيكون ميتًا؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أُبينَ من حي فهو ميت» [4] .
وأما كونه إذا بقي معلقًا بجلدة يحل؛ فلأن الموجب لتحريمه بينونته وهي مفقودة هاهنا.
وأما كونه إذا مات الصيد في الحال يحل الجميع على المذهب؛ فكما لو قطع الصيد قطعتين.
وأما كون [5] ما بان منه لا يباح على روايةٍ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «ما أُبينَ من حيٍّ فهو ميت» [6] .
ولأن ما أبين منه لا يمنع بقاء الحياة في العادة. فلم يبح؛ كما لو أدركه الصياد وفيه حياة مستقرة.
والأول هو المشهور قاله المصنف في المغني، ووجهه ما تقدم.
(1) سبق تخريج حديث عمرو بن شعيب قريبًا.
(2) أخرجه الدارقطني في سننه (89) 4: 294 كتاب الأشربة وغيرها، باب الصيد والذبائح والأطعمة وغير ذلك.
(3) في أ: أبان.
(4) أخرجه الحاكم في مستدركه (7151) 4: 138 كتاب الأطعمة. ولفظه: «ما قطع من حي فهو ميت» .
وأخرجه أبو داود في سننه (2858) 3: 111 كتاب الصيد؛ باب في صيد قطع منه قطعة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1480) 4: 74 كتاب الأطعمة، باب ما قطع من الحي فهو ميت. ولفظهما: «ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة» .
(5) في أ: كونه.
(6) سبق تخريجه في الحديث السابق.