فصل [في مكروهات الذبح]
قال المصنف رحمه الله: (ويكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة، والذبح بآلة كالّة. وإن يحد السكين والحيوان يبصره [1] . وإن يكسر عنق الحيوان، أو يسلخه حتى يبرد. فإن فعل [2] أساء وأُكلت) .
أما كون توجيه الذبيحة إلى غير القبلة يكره؛ فلأنه خلاف فعل النبي صلى الله عليه وسلم. فإنه روي «أنه ضحى ووجّه [3] أضحيته إلى القبلة وقال: {وجهت وجهي ... الآيتين} [الأنعام: 79، 162] » [4] .
ولأن الذبح قد يكون قربة؛ كذبح الأضحية. فكره توجيه الذبيحة إلى غير القبلة؛ كالأذان.
وأما كون الذبح بآلة كالّة يكره؛ فلأن في ذلك تعذيبًا للحيوان، وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذبحتمْ فأحسنِوا الذِّبحة. وليحدَّ أحدُكمْ شفرتَه، وليُرِحْ ذبيحَتَه» [5] . رواه أبو داود.
(1) في أ: ينظره.
(2) في أ: فعله.
(3) في أ: أنه لما ضحى وجّه.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (2795) 3: 95 كتاب الضحايا، باب ما يستحب من الضحايا.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3121) 2: 1043 كتاب الأضاحي، باب أضاحي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(5) أخرجه مسلم في صحيحه (1955) 3: 1548 كتاب الصيد والذبائح، باب الأمر بإحسان الذبح والقتل وتحديد الشفرة.
وأخرجه أبو داود في سننه (2815) 3: 100 كتاب الأضاحي، باب في النهي أن تصبر البهائم والرفق بالذبيحة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (1409) 4: 23 كتاب الديات، باب ما جاء في النهي عن المثلة.
وأخرجه النسائي في سننه (4412) 7: 229 كتاب الضحايا، باب حسن الذبح.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (3170) 2: 1058 كتاب الذبائح، باب إذا ذبحتم فأحسنوا الذبح.