فهرس الكتاب

الصفحة 2790 من 3091

أحدها: الإجماع على عدم إباحة ذبحه؛ لأن عليًا وابن مسعود وابن عباس وجابرًا [1] وأبا بردة قالوا ذلك. ولا يعرف لهم مخالف.

وثانيها: أن قوله صلى الله عليه وسلم: «سُنّوا بهم سنّةَ أهل الكتاب» [2] إن دل على إباحة ذبح المجوسي؛ فدلالته من حيث العموم بقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا اشتريتم [3] لحمًا فإن كان ذبيحةَ يهودي أو نصراني فكلوا، وإن كان ذبيحة مجوسي فلا تأكلوا» . رواه الإمام أحمد بإسناده: يدل على عدم إباحته ودلالة ذلك دلالة خاصة، والدلالة الخاصة مقدمة على الدلالة العامة.

وثالثها [4] : أن شبهة كتابهم أثرت في تحريم قتلهم تغليبًا؛ لما في ذلك من الاحتياط. وليس كذلك حل ذبائحهم؛ لأن الاحتياط يقتضي تغليب جانب تحريمها كما كان يقتضي تغليب جانب تحريم القتل.

(1) في أ: وجابر.

(2) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 9: 189 كتاب الجزية، باب المجوس أهل كتاب والجزية تؤخذ منهم.

وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (10765) 2: 435 كتاب الزكاة، في المجوس يؤخذ منهم شيء من الجزية.

وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (10025) 6: 68 كتاب أهل الكتاب، أخذ الجزية من المجوس.

(3) في د: اشترى.

(4) في د: والثالثة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت