فهرس الكتاب

الصفحة 2776 من 3091

وثانيها: أن [1] قوله: وإن وجد طعامًا لا يعرف مالكه وميتة أو صيدًا ظاهره أن الواجد تارة يجد الطعام المذكور والميتة، وتارة يجد الطعام المذكور والصيد؛ لأن"أو"العاطفة على الميتة لا الطعام.

وثالثها: أن قوله: فقال أصحابنا: يأكل الميتة فيه إشعار بتضعيف ذلك؛ لأنه العادة منه في غير موضع من كتابه.

وقوله: ويحتمل ليس بظاهر في الترجيح.

قيل: أما الأول فليس مراده من وصف الطعام بما ذكر الاشتراط المذكور، وإنما وصفه بذلك؛ لأن الطعام الذي يعرف مالكه تأتي فيه الأحكام الآتي ذكرها. ويمكن أن يقال: ما يعرف مالكه يمكن غالبًا أن يستأذنه في الأكل. والظاهر من حال المسلم أنه لا يمنع المضطر إليه من أكله إذا كان مستغنيًا عنه فلا يحصل التعارض بين أكل ذلك وأكل الميتة فيكون ذلك شرطًا كما ذكر.

وأما الثاني: فالعطف [2] بـ"أو"على الطعام لا على الميتة، وذلك وإن قرب من الميتة فقوله بعد: فقال أصحابنا: يأكل الميتة يرده؛ لأنه يدل على أن الميتة موجودة في المسألتين؛ لاقتصاره على ذكرها وإلا قال: والصيد.

وقوله: ويحتمل أن يحل له الطعام والصيد إذا لم تقبل نفسه الميتة يرده أيضًا؛ لأنه يدل على وجود الميتة مع الطعام تارة ومع الصيد أخرى.

وأما الثالث ... [3] .

قال: (وإذا لم يجد إلا طعامًا لم يبذله مالكه، فإن كان صاحبه مضطرًا إليه فهو أحق به، وإلا لزمه بذله بقيمته. فإن أبى فللمضطر أخذه قهرًا ويعطيه قيمته. فإن منعه فله قتاله على ما يسد رمقه أو قدر شبعه على اختلاف الروايتين. فإن قُتل صاحب الطعام لم يجب ضمانه. وإن قُتل المضطر فعليه ضمانه) .

أما كون صاحب الطعام أحق به ممن لم يجد إلا طعامًا لم يبذله مالكه إذا كان مضطرًا إليه؛ فلأنه ساواه في الضرورة وانفرد بالملك.

(1) زيادة من د.

(2) في د: فالعاطف.

(3) سقط من الأصول تتمة الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت