وأما الوحشي من البقر والظباء والحمر؛ فلما تقدم من «أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أبا قتادة وأصحابه بأكل لحم الحمار الوحشي» [1] . والبقر والظباء في معناه.
ولأن كل واحدٍ منهما صيد فيدخل في قوله عليه السلام: «صيدُ البرِّ لكمْ حَلال» [2] .
وأما الزرافة؛ فلما تقدم من أن الأصل الحل.
ولأنها دابة تشبه البعير إلا أن عنقها أطول من عنق البعير، وجسمها ألطف من جسمه وأعلا منه، وذلك لا أثر له. فوجب إلحاقها به.
وأما النعامة؛ فلما تقدم من أن الأصل الحل.
ولأنها دابة تشبه البطة إلا أنها أكبر منها، وعنقها أطول من عنقها، وذلك لا أثر له. فوجب إلحاقها بها.
وأما الأرنب؛ فلما روى أنس قال: «أنْفَجْنا أرنبًا بمرِّ الظهران. فسعى القوم فَلَغَبُوا. فأخذتُها فجئت بها إلى أبي طلحة. وبعث بورِكِهَا أو قال: فخذِها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبِلَه» [3] . متفق عليه.
وعن محمد بن صفوان أن صفوان بن محمد قال: «صدتُ أرنبينِ فذبحتُهما بمروةٍ. فسألتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأمره بأكلِهما» [4] . رواه أبو داود.
وأما سائر الوحش؛ فلما تقدم من أن الأصل الحل.
وأما الضبع؛ فلما تقدم في قول المصنف رحمه الله: إلا الضبع من قول النبي صلى الله عليه وسلم: «هو صيد» [5] ونحوه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (1728) 2: 648 أبواب الإحصار وجزاء الصيد، باب لا يشير المحرم إلى الصيد لكي يصطاده الحلال.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1196) 2: 853 كتاب الحج، باب تحريم الصيد للمحرم.
(2) أخرجه أبو داود في سننه (1851) 2: 171 كتاب المناسك، باب لحم الصيد للمحرم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (846) 3: 203 كتاب الحج، باب ما جاء في أكل الصيد للمحرم.
وأخرجه النسائي في سننه (2827) 5: 187 كتاب مناسك الحج، إذا أشار المحرم إلى الصيد فقتله الحلال.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه (2433) 2: 909 كتاب الهبة وفضلها، باب قبول هدية الصيد.
وأخرجه مسلم في صحيحه (1953) 3: 1547 كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الأرنب.
(4) أخرجه أبو داود في سننه (2822) 3: 102 كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة.
(5) سبق تخريجه ص: 360.