فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 3091

وأما كونه يقول في أذان الصبح: الصلاة خير من النوم مرتين؛ فلما روى أبو محذورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان في أذان الصبح قلت: الصلاة خير من النوم مرتين» [1] رواه النسائي.

قال: (ويستحب أن يَتَرَسَّلَ في الأذان. ويحدر الإقامة [2] . ويؤذن قائمًا متطهرًا على موضع عال مستقبل القبلة. فإذا بلغ الحيعلة التفت يمينًا وشمالًا ولم يستدر. ويجعل أصبعيه في أذنيه. ويتولاهما معًا. ويقيم في موضع أذانه إلا أن يشق عليه) .

أما كون المؤذن يستحب أن يَتَرَسّل في الأذان -وهو التمهل والتأني. من قولهم جاء فلان على رِسْله- وأن يحدر الإقامة وهو الإسراع؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا أذنت فترسل وإذا أقمت فاحدر» [3] . رواه أبو داود والترمذي. وقال: حديث غريب.

وأما كونه يستحب أن يؤذن قائمًا؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: قم فأذن» [4] .

ولأنه أبلغ في الإسماع.

وأما كونه يستحب أن يؤذن متطهرًا؛ فلأن أبا هريرة قال: «لا يؤذن إلا متوضئ» [5] . وروي مرفوعًا. أخرجه الترمذي.

وأما كونه يستحب أن يؤذن على موضع عال؛ فلأنه أبلغ في الإعلام.

(1) أخرجه أبو داود في سننه (500) 1: 136 كتاب الصلاة، باب كيف الأذان.

وأخرجه النسائي في سننه (647) 2: 13 كتاب الأذان، التثويب في أذان الفجر.

(2) في المقنع: ويحدر في الإقامة.

(3) أخرجه الترمذي في جامعه (195) 1: 373 أبواب الصلاة، باب ما جاء في الترسل في الأذان.

قال الترمذي: حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم وهو إسناد مجهول وعبد المنعم شيخ بصري. ولم أره عند أبي داود.

(4) أخرجه البخاري في صحيحه (570) 1: 214 كتاب مواقيت الصلاة، باب الأذان بعد ذهاب الوقت.

وأخرجه مسلم في صحيحه (377) 1: 285 كتاب الصلاة، باب بدء الأذان. بلفظ: «يا بلال! قم. فناد بالصلاة» .

(5) أخرجه الترمذي في جامعه (200) مرفوعًا، وفي (201) موقوفًا 1: 389 أبواب الصلاة، باب ما جاء في كراهية الأذان بغير وضوء.

وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1: 397 مرفوعًا.

قال الترمذي: وهذا -أي الموقوف- أصح من الحديث الأول -أي المرفوع-. ثم قال: والزهري لم يسمع من أبي هريرة. وقال البيهقي: والصحيح رواية يونس وغيره عن الزهري قال: قال أبو هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت