فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 3091

وأما كون من زنى بامرأةٍ له عليها القصاص عليه الحد؛ فلأن استحقاق قتلها لا يوجب إباحة وطئها ولا يؤثر فيه شبهة. فوجب أن يجب الحد عملًا بالنصوص الدالة على وجوبه على الزاني.

وأما كون من زنى بصغيرة أو مجنونة عليه الحد؛ فلأن الواطئ من أهل وجوب الحد وقد فعل ما يوجبه. فوجب أن يترتب عليه موجبه عملًا لمقتضي [1] ذلك.

وأما كون من زنى بامرأة ثم تزوجها أو أمة ثم اشتراها عليه الحد؛ فلأن الملك وُجد بعد وجوب الحد. فلم يسقط؛ كما لو سرق نصابًا ثم ملكه لم يسقط عنه القطع. فكذا هاهنا.

وأما كون العاقلة إذا أمكنت منها مجنونًا أو صغيرًا فوطئها عليها الحد؛ فلأن سقوط الحد عن أحد الواطئين لمعنى يخصه. فلا يوجب سقوطه عن الآخر؛ كما لو زنى المستأمن بمسلمة.

(1) في أ: بالمقتضى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت