فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 3091

فصل [فيمن أتى حدًا في الحرم]

قال المصنف رحمه الله: (ومن قتل أو أتى حدًا خارج الحرم ثم لجأ إليه [1] لم يستوف منه فيه، ولكن لا يبايع ولا يشارى حتى يخرج فيقام عليه. وإن فعل ذلك في الحرم استوفى منه فيه) .

أما كون من قتل أو أتى حدًا خارج الحرم ثم لجأ إليه لا يُستوفى منه في الحرم؛ فلأن الله تعالى قال: {ومن دخله كان آمنًا} [آل عمران: 97] .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حرمَ مكةَ يوم خلقَ السمواتِ والأرض، وإنما أُحلّتْ لي ساعةً من نهار ثم عادتْ إلى حرمتِها. فلا يُسفك فيها دم» [2] ، وفي لفظ: «فلا يحلُ لامرئ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يَسْفِكَ فيها دَمًا» [3] متفق عليه.

فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الحرمُ لا يُعيذُ عَاصِيًا ولا فَارًّا بدمٍ ولا بِخَرْبَة (4» ) [5] .

وروي عنه [6] «أنه قتلَ ابن خطلٍ وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبَة» [7] حديث حسن صحيح.

(1) في أ: ثم لجأ إلى الحرم.

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (1737) 2: 651 كتاب الحج، باب لا يحل القتال بمكة.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1353) 2: 986 كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها ...

(3) أخرجه البخاري في صحيحه (104) 1: 51 كتاب العلم، باب ليبلغ العلم الشاهد الغائب.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1354) 2: 987 الموضع السابق.

(4) في أ: فارًا بخربة ولا دم.

(5) هو قطعة من الحديث السابق.

(6) ساقط من أ.

(7) أخرجه البخاري في صحيحه (1749) 2: 655 كتاب الحج، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام.

وأخرجه مسلم في صحيحه (1357) 2: 989 كتاب الحج، باب جواز دخول مكة بغير إحرام.

وأخرجه الترمذي في جامعه (1693) 4: 202 كتاب الجهاد، باب ما جاء في المغفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت