فهرس الكتاب

الصفحة 2427 من 3091

وأما كون الواجب القصاص عينًا في روايةٍ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «منْ قُتِلَ عمدًا فهوَ قَوَد» [1] .

ولأنه بدل متلف. فكان معينًا؛ كسائر المتلفات.

وأما كون الأول في ظاهر المذهب؛ فلما تقدم. وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كانَ في بني إسرائيلَ القصاصُ ولم تكنْ فيهمُ الديّةُ فأنزل اللهُ هذه الآية: {كُتب عليكم القصاص في القتلى ... الآية} [البقرة: 178] » [2] .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «منْ قُتِلَ له قتيلٌ فهو بخير النظرين: إما أن يُودَى، وإما يقاد» [3] متفق عليه.

وروي عنه أنه قال: «ثم أنتمْ يا خُزاعةَ قد قَتلتُمْ هذا القتيلَ وإنا واللهِ عاقلتُه. فمن قَتَلَ بعدَهُ قَتيلًا فأهلُه بين خِيَرَتيْنِ: إن أحبُّوا قَتَلُوا وإن أحبُّوا أخذوا الديّة» [4] . رواه أبو داود.

ولأن الدية أحد بدلي النفس. فإذا وجبت كانت بدلًا عنها لا عن بدلها؛ كالقصاص.

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «فهوَ قَوَد» [5] فالمراد به وجوب القود، وذلك مما لا نزاع فيه.

وأما قياس القتل على سائر المتلفات فلا يصح لأن الفرق بينه وبينها ظاهر، وذلك [أن القتل يخالف سائر المتلفات] [6] لأن بدلها لا يختلف بالقصد وعدمه، والقتل بخلافه.

(1) سبق تخريجه ص: 15

(2) أخرجه البخاري في صحيحه (4228) 4: 1636 كتاب تفسير القرآن، باب: {يا أيها الذين آمنوا كتب ... } .

وأخرجه النسائي في سننه (4781) 8: 36 كتاب القسامة، تأويل قوله عز وجل: {فمن عفي له من أخيه ... } .

(3) سبق تخريجه ص: 9

(4) أخرجه أبو داود في سننه (4504) 4: 172 كتاب الديات، باب ولي العمد يرضى بالدية.

(5) سبق تخريجه ص: 15

(6) ساقط من أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت