فهرس الكتاب

الصفحة 2366 من 3091

وأما كونه مَثّل القتل بمثقل تارة باللت وتارة بالحجر فتنبيه على أنه لا فرق بين كون المثقل من حديد كاللت والكوذين والسندان وبين كونه من غير حديد كالحجر؛ لاشتراك الكل في كونه يقتل غالبًا.

ولأن القصاص هنا لكونه مثقلًا فلا أثر لكونه من حديد.

وأما كون من يُلقي على شخص حائطًا أو سقفًا أو يلقيه من شاهق كمن يضربه بمثقل كبير فوق عمود الفسطاط؛ فلأن القتل بذلك في معنى القتل بالخشبة الكبيرة التي فوق العمود المذكور.

وأما كون من يعيد الضرب بصغير كالعصا والحجر الصغير فيموت كمن يضربه بمثقل كبير فوق عمود الفسطاط؛ فلأن الإعادة تقوم مقام المثقل. [فلو مات من غير إعادة لم يجب القصاص لانتفاء الإعادة القائمة مقام المثقل] [1] .

وأما كون من يضربه بما ذكر في مقتل، أو ضعف من مرض أو صغر أو كبر أو حر أو برد ونحو ذلك: كذلك؛ فلأن ذلك إذا تعقبه الموت غلب على الظن أن القتل حصل به. فوجب القصاص؛ كالمثقل الكبير.

قال: (الثالث: ألقاه في زُبْيَة أسد أو أنهشه كلبًا أو سبعًا أو حية أو ألسعه عقربًا [2] من القواتل ونحو ذلك فقتله) .

أما كونه الثالث من الأقسام التسعة ما ذكر؛ فلأنه يلي الثاني.

وأما كون الإلقاء في زُبْية أسد عمدًا؛ فلأن الغالب أن الأسد يقتله فإذا تعمد الإلقاء عليه فقد تعمد قتله بما يقتل غالبًا.

وأما كون إنهاش الكلب أو السبع أو الحية وإلساع العقرب عمدًا؛ فلأن كل واحد مما ذكر يغلب على الظن حصول القتل به. أشبه ما لو ضربه بمحدد فمات.

قال: (الرابع: ألقاه في ماء يغرقه أو نار لا يمكنه التخلص منها فمات) .

أما كون الرابع من الأقسام التسعة ما ذكر؛ فلأنه يلي الثالث.

(1) ساقط من أ.

(2) في أ: لسعه عقرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت