فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 3091

وأما كونها لا شيء عليها؛ فلأنه لم يجعل العوض في مقابلة الطلاق ولا شرطا فيه، وإنما عطف ذلك على طلاقها. أشبه ما لو قال: أنت طالق وعليك الحج.

وأما كون قوله: على ألف أو بألف كذلك على المذهب؛ فلأنه أوقع الطلاق غير معلق بشرط وجعل عليه عوضًا لم تبذله. فوقع رجعيًا من غير عوض؛ كما لو قال: أنت طالق وعليك ألف.

ولأن على ليست للشرط ولا للمعاوضة وكذلك لا يصح أن يقول: بعتك ثوبي على دينار.

وأما كونه يحتمل أن لا تطلق حتى تختار وهو قول القاضي في المجرد؛ فلأن تقديره إن ضمنتِ لي ألفًا أو إن أعطيتني ألفًا فأنت طالق.

ولأن"على"تستعمل بمعنى الشرط. بدليل قوله تعالى: {إني أُريد أن أُنكحك إحدى ابنتيّ هاتين على أن تأجرني} [القصص: 27] ، وقوله تعالى: {فهل نجعلُ لك خرجًا على أن تجعل بيننا وبينهم سَدًّا} [الكهف: 94] ، وقوله تعالى: {هل أَتَّبِعُك على أن تُعَلِّمن مما عُلِّمْتَ رُشْدًا} [الكهف: 66] .

ولو قال في النكاح: زوجتك ابنتي على صداق كذا صح، فإذا وقع الطلاق بعوض لم يقع بدونه وجرى مجرى قوله: أنت طالق إن أعطيتني ألفًا، أو ضمنت لي ألفًا.

وأما كونها يلزمها الألف على هذا الاحتمال؛ فلأن التقدير ما تقدم ذكره، وهو موجب لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت