فهرس الكتاب

الصفحة 2348 من 3091

قال: (وإن قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثًا استحقها. وإن قالت: طلقني ثلاثًا بألف فطلقها واحدة لم يستحق شيئًا. ويحتمل أن يستحق ثلث الألف. وإن لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعل استحق الألف علمت أو لم تعلم. ويحتمل أن لا يستحق إلا ثلثه إذا لم تعلم) .

أما كون الزوج يستحق الألف إذا قالت الزوجة: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثًا؛ فلأنه فَعَل ما سألته وزيادة لأن الثلاث واحدة واثنتان. وكذلك لو قال: طلقي نفسك ثلاثًا فطلقت نفسها واحدة وقع. فيستحق العوض بالواحدة وما وقع من الزيادة التي لم تبذل العوض لأجلها لا يستحق بها شيئًا.

وأما كونه لا يستحق شيئًا على المذهب إذا قالت: طلقني ثلاثًا بألف فطلقها واحدة؛ فلأنها بذلت العوض في مقابلة شيء لم يجبها إليه. فلم يستحق شيئًا؛ كما لو قال في المسابقة: من سبق إلى خمس إصابات [فله ألف] [1] فسبق إلى بعضها، أو قالت: بعني عبديك بألف فقال: بعتك أحدهما بخمسمائة.

وأما كونه يحتمل أن يستحق ثلث الألف؛ فلأنها استدعت منه فعلًا بعوض. فإذا فعل بعضه استحق بقسطه من العوض؛ كما لو قال: من رد عبيدي فله ألف درهم فرد ثلثهم. فإنه يستحق ثلث الألف.

وأما كونه يستحق الألف إذا لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعلها؛ فلأن الواحدة التي فعلها كملت الثلاث وحصلت ما يحصل من الثلاث من البينونة وتحريم العقد. فوجب العوض؛ كما لو طلقها ثلاثًا.

وأما كونه علمت أو لم تعلم فتنبيه على التسوية بينهما على المذهب نظرًا إلى تحصيل ما ذكر.

وأما كونه يحتمل أن لا يستحق إلا ثلثه إذا لم تعلم؛ فلأنها بذلت العوض في مقابلة الثلاث ولم توجد. بخلاف ما إذا كانت عالمة. فإن معنى كلامها كمّل لي الثلاث.

(1) زيادة من المغني 7: 262، ط دار الكتب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت